ابن عربي

288

محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

نفسه ، قليل الكبر ، قبولا للعذر ، سهل الحجاب ، مفتوح الباب ، متحري الصواب ، بعيدا من الإساءة ، رفيقا بالضعيف ، غير صخّاب ، كثير الصمت ، بعيدا من العبث . قال أحمد بن ملعاب : قال علي بن عبد اللّه : قال سفيان بن عيينة : كتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص وهو على مصر : كن لرعيتك كما يحب لك أميرك . وحدثنا أبو بكر بن خلف اللخمي أستاذنا ، قال : لما مرض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عاده أبو بكر الصدّيق رضي اللّه عنه ، فشفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومرض أبو بكر ، فعاده رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فشفي حين عاده كما مرض حين عاده ، فقال الصدّيق رضي اللّه عنه في ذلك : مرض الحبيب فعدته * فمرضت من حذري عليه شفى الحبيب فعادني * فشفيت من نظري إليه وأنشدني أبو بكر بن محمد بن عيسى الأديب ، الكاتب لجدّه ذي الوزارتين أبي الوليد مروان بن أبي العلاء بن زهير الحكيم رحمه اللّه . وكان قد استدعي إلى مراكش ، وخلف ابنا له صغيرا كان يحبه لم يكن له غيره ، فقال في الحال : ولي واحد مثل فرخ القطا * صغيرا تخلّف قلبي لديه نأت عنه داري فواحشتي * لذاك الشخيص وذاك الوجيه تذكّرني وتذكّرته * فيبكي عليّ وأبكي عليه وقد تعب الشوق ما بيننا * فمنه إليّ ومني إليه تأسيس في حق الجليس روينا من حديث محمد بن الفرج الحجاج ، عن أبي جريج ، عن مجاهد ، قال : جلست إلى ابن عمر وهو يصلي فخفف . ثم سلّم وانفتل ، ثم قال : إن حقا أو سنّة إذا جلس الرجل للرجل وهو يصلي التطوع أن يخفف وينفتل إليه . مفرد لا يدرك الناس ما قدمت من حسن * ولا يفوتك فيما قدّموا شرف هذا البيت ذكره ابن قتيبة لكعب بن الأشرف ، في قتيبة بن مسلم .